تداعيات “حرب فبراير”: الذهب يسجل قفزة تاريخية وتوقعات بانكماش الاقتصاد العالمي

الذهب يقفز لمستويات تاريخية مع اندلاع المواجهات العسكرية
شهدت الأسواق المالية العالمية اليوم السبت، 28 فبراير 2026، حالة من الاضطراب الشديد عقب الأنباء المتواترة عن بدء عمليات عسكرية واسعة في منطقة الشرق الأوسط. وسجلت أسعار الذهب قفزة تاريخية مفاجئة، حيث صعد عيار 21 بنحو 260 جنيهاً في الأسواق المحلية خلال ساعات قليلة، نتيجة لجوء المستثمرين إلى الملاذات الآمنة مع تزايد ضبابية المشهد السياسي والعسكري.

تداعيات الحرب على حركة التجارة والنمو
1. ارتباك سلاسل التوريد والملاحة الدولية
أكد خبراء الاقتصاد السياسي أن استمرار التصعيد العسكري سيؤدي حتماً إلى ارتباك حاد في سلاسل التوريد العالمية، خاصة مع إغلاق بعض الممرات الجوية والبحرية الاستراتيجية في المنطقة. وتتزايد المخاوف من تأثر حركة شحن المواد الخام والسلع الأساسية، مما قد يدفع بمعدلات التضخم العالمي نحو مستويات قياسية جديدة لم تشهدها الأسواق منذ عقود.
2. صدمة في أسواق النفط والغاز
لم تتوقف الآثار عند الذهب فحسب، بل امتدت لتشمل أسعار الطاقة التي شهدت ارتفاعات ملحوظة فور الإعلان عن الضربات العسكرية. ويرى محللون أن أي تهديد مباشر لمنشآت الطاقة أو طرق نقل النفط والغاز سيتسبب في نقص حاد في الإمدادات العالمية، مما يضع الحكومات أمام تحديات اقتصادية جسيمة للحفاظ على استقرار الشبكات القومية للكهرباء وأسعار الوقود.
موقف البنوك المركزية والتحركات الاقتصادية
بدأ محافظو البنوك المركزية في عدة دول اجتماعات طارئة لبحث سبل حماية الأنظمة المالية من الصدمات المحتملة. وتتركز الجهود حالياً على ضمان استقرار العملات المحلية وتوفير السيولة اللازمة للقطاعات الحيوية، وسط توقعات بأن تشهد الأيام القليلة القادمة موجة صعودية مستمرة في أسعار السلع الاستراتيجية إذا لم يتم احتواء الأزمة سياسياً بشكل عاجل.
تحذيرات من انكماش الاقتصاد العالمي
حذرت منظمات دولية من أن “الفشل سيطال الجميع” في حال استمرار النزاع المسلح، مؤكدة أنه لن يكون هناك فائز في حرب تستنزف الموارد البشرية والمالية. ودعت هذه المنظمات إلى ضرورة العودة لطاولة المفاوضات لتجنب سيناريو الانكماش الاقتصادي العالمي الذي قد يعصف بخطط التنمية التي وضعتها الدول لفترة ما بعد التعافي من الأزمات السابقة.



